الميداني

123

مجمع الأمثال

فلو أنى بليت بهاشمي خؤلته بنو عبد المدان لهان على ما ألقى ولكن تعالوا فانظروا بمن ابتلانى لو خيّرت لاخترت قاله بيهس لامه لما قالت له كيف سلمت من بين اخوتك وكانوا أحب إليها منه وقد ذكرت القصة بتمامها في باب الثاء لو نهيت الأولى لانتهت الثّانية قاله أنس بن الحجير الايادي لما لطمه الحرث بن أبي شمر لطمة بعد أخرى والمعنى لو عاقبتك بأول ما جنيت لم تجترىء على لو ترك القطا ليلا لنام نزل عمرو بن مامة على قوم من مراد فطرقوه ليلا فأثاروا القطا من أماكنها فرأتها امرأته طائرة فنبهت المرأة زوجها فقال انما هي القطا فقالت لو ترك القطا ليلا لنام يضرب لمن حمل على مكروه من غير ارادته وقال المفضل أول من قال لو ترك القطا ليلا لنام حذام بنت الريان وذلك أن عاطس بن خلاج سار إلى أبيها في حمير وخثعم وجعفى وهمدان ولقيهم الربان في أربعة عشرة حيا من أحياء اليمن فاقتتلوا قتالا شديدا ثم تحاجزوا وان الريان خرج تحت ليلته وأصحابه هرابا فساروا يومهم وليلتهم ثم عسكروا فأصبح عاطس فغدا لقتالهم فإذا الأرض منهم بلاقع فجرد خيله وحث في الطلب فانتهوا إلى عسكر الريان ليلا فلما كانوا قريبا منه أثاروا القطا فمرت بأصحاب الريان فخرجت حذام بنت الريان إلى قومها فقالت ألا يا قومنا ارتحلوا وسيروا فلو ترك القطا ليلا لناما أي ان القطا لو ترك ما طار هذه الساعة وقد أتاكم القوم فلم يلتفتوا إلى قولها وأخلدوا إلى المضاجع لما نالهم من التعب فقام ديسم بن طارق وقال بصوت عال إذا قالت حذام فصدقوها فان القول ما قالت حذام وثار القوم فلجؤا إلى واد كان قريبا منهم فانحازوا به حتى أصبحوا وامتنعوا منهم ( قلت ) وفى رواية أبى عبيد ان البيت للجيم بن صعب في امرأته حذام وقد ذكرته في باب القاف لولك عويت لم أعوه قلت يجوز أن تكون الهاء للسكت ويجوز أن تكون كناية عن المصدر أي لم أعو